عنوان السخاء



 

من ثلث ماله الذي أوقفه لله تعالى  نبتت بذرة خير فأزهرت واحة عطاء للمحتاجين امتد نفعها صدقة جارية تشهد على حياة كانت زاخرة بالعطاء والجود وأيادي خير امتدت لكل محتاج .إنه سعادة الشيخ جاسم بن جبر بن محمد آل ثاني والذى ولد في العام 1911 وكان سعادته نموذجا يحتذى في حب الخير وإغاثة الملهوف وإعانة الأرملة واليتيم والشيخ هو الابن الأكبر للشيخ جبر بن محمد آل ثاني شقيق مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني وقد تضافرت التربية السليمة التي جعلت من الدين الإسلامي المرجعية الأولى بالإضافة إلى عراقة الأصل في تكوين شخصيته واكتسابه خصالا كريمة امتدت لنسله من بعده

ومما يروى عنه –رحمه الله- انه كان يوزع ماتنتجه مزرعته في الخور على أهلها كمايوزع ماتنتجه مزرعته في الهفوف على من حوله وساعد بماله الكثير من الأسر المتعففة وكان يذهب إلى بيوتهم بنفسه ليمنعهم السؤال . وكان له دور واضح وبذل جهدا كبيرا من أجل أن تسير معاشات للمرأة من الأسرة 

الحاكمة حتى تحققت هذه الخطوة. وعرف عنه التواضع والبساطة فكان يمشي يوميا مابين خمسة وسبعة كيلومترات من مزرعته في طريق سلوى إلى البيت

وكان يقول "ليس عندي خدم فكل ماعندي هم إخوان لي"

وعرف عنه حرصه الشديد على تنشئة أولاده على الحزم والعمل الجاد وكان متتبعا لأخبارهم حريصا ععلى أن يؤدوا واجباتهم الدينية في أوقاتها وكان مما يوصي به أولاده :إحرصوا على رضى ربكم ثم الناس بعد ذلك

وامتدت علاقات الشيخ –رحمه الله- إلى الكثير من الدول العربية وحظي باحترام الحكام والأسر في تلك  الدول فمن الإمارات إلى البحرين والسعودية ومصر ولبنان وغيرها كانت علاقاته الاجتماعية والسياسية والتي ساهمت في حل العديد من المشكلات بين الحكام والأسر

وكان من هواياته سباقات الهجن وجمع السلاح والقنص والرماية والسفر وجمع الأشياء الثمينة كالعنبر والعود وحبات اللؤلؤ النادرة

وعلى دربه سار بنوه – الشيخ حمد بن جاسم واخوانه- فقاموا من وقف ماله بتأسيس مؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية والتي امتد عملها على مدار ستة عشر عاما حتى الأن في رعاية وتنمية المجتمعات وسد حاجات الإنسان .

رحم الله الشيخ وتقبله في الصالحين